على مسؤوليتي (4) تتمة
لماذا أغفل المجلس سلامة المواطن والنضال من أجل توفير مصلحة البيطرة بالبلاد أو الضغط (على الأقل) على المسؤولين البيطريين بالعمالة لمراقبة البضائع المعروضة للبيع ولو مرة واحدة في الأسبوع، سيما وأن الأسماك، والدجاج التي تباع في السوق الأسبوعي قرب المجزرة تذبح وتباع في مكان يتعرض للنفايات والازبال والغائط والبول (شرف الله قدركم) على مدار الأسبوع باستثناء يوم الاربعاء، وتنظف لحومها أيضا بمياه الساقية الملوث بجميع أنواع الملوثات والذي يمر وسط مركز سكورة، ولعل هذه النقطة قد تسقط سمعة أعضاء المجلس ائتلافا ومعارضة وتنزل قدرهم إلى الحضيض مهما كان سنهم ومستواهم العلمي والاخلاقي والاجتماعي... لعدم اهتمامهم بهذا المواطن المظلوم... فأي كلام بعد هذا الكلام يتوقعه السياسيون الذين يحاولون تبرير مواقفهم وتبرئة أنفسهم لإضفاء الشرعية على من لا شرعية له.
لماذا تم حرمان مدخل مركز سكورة وبعض الأزقة الحساسة من الإنارة العمومية، في حين نرى بعض المناطق مغطاة بشكل مفرط بالمصابيح، منها على سبيل المثال دوار الحرش وتاغروت، وبعض المناطق التي نرى فيها الأضواء لا تضيء إلا على نفسها وما يجاورها من أشجار وأحجار... فلماذا هذا الإسراف والتبدير...
...وإذا نظرنا إلى دوار تاغروت فنجد ممثلها يريد تهيئتها بالإنشاءات الضخمة لتضاهي ما نراه في الدول المتقدمة، بل إن شئتم فقولوا إن الرجل يسعى للانفراد بمشروع على مستوى الوطن وأظنه يريد إنشاء حدائق بابل المعلقة... فالرجل لا يجد حرجا في أن يحول ميزانية الجماعة بأكملها إلى هذه الدائرة ولو تم حرمان كل ساكنة سكورة التي يعاني بعضها من انعدام ابسط مقومات الحياة، وهنا أتحدث عن المشروع الذي أنجز بدعم من وزارة الفلاحة وبموافقة الجماعة ألا وهو إهدار الأموال الضخمة في دعم وتقوية ضفاف واد تاغروت بالحجر والشباك، ونحن بدورنا نعتبره مشروعا فاشلا منعدم الفائدة وقصير الأمد، ولو كان المسؤولون في المجلس وغيره يحملون هم الأمة ويدركون مصدر هذه الميزانية الضخمة التي قدمت قربانا للسيول الجارفة التي يشهدها هذا الوادي، لصرفوها في أمور تعود على الساكنة والدولة بالنفع العميم، ولو كان الملقب بالحاج حاجا حقيقا يدرك مدى خطورة إهدار المال العام ومعصية الإسراف والتبدير، لما استغل منصبه وغياب الرئيس وتواطؤ أنصاره معه لفعل ما فعل، بل لاختار أن تحول هذه الميزانية إلى قنطرة عين راشد، وبومعلا، لأن غلافها المالي يكفي لإنشاء هاتين القنطرتين... ولنا العودة إلى الكلام عن هذا الرجل في ورقات مقبلة.
وطبعا: نحن لا نحسد الساكنة على ما يقدمه لهم منتخبوهم ولكن ننبه المسؤولين على التسديد والمقاربة في الرأي، والتوزيع العادل للميزانيات على الدوائر الانتخابية حسب ما تقتضيه الحاجة، وهذا هو البند الأهم لجمع الكلمة وتوحيد الصف بين كافة المكونات والشرائح بالجماعة، لأن سياسة ( شمتني أو نشمتك) لا ينتهجها في الوقت الراهن إلا من أصيب بالخبال أو مرض عقلي، أو يعاني من رواسب الجاهلية المقيتة التي عفا عنها الزمن منذ عقود، بل إنها تحط من قدر الرجل الشامخ العظيم إلى منازل السافلين الهالكين.
لماذا عجز المجلس عن إنشاء موقع إلكتروني ليضع الناخبين على الصورة الصحيحة الواضحة بدلا من دفع الشباب إلى تجميع المعلومات من هنا وهناك للوصول إلى الحقيقة، أهي سياسة ممنهجة لحرمان المواطن من المعلومة؟ علما أن مصارحة الشباب عبر مثل هذه القنوات سيكون الضامن الوحيد لتعزيز الثقة بين الناخب والمنتخب وسيضع حدا لكل الجدالات العقيمة التي تتناثر هنا وهناك، وستنهي تهم الفساد التي تلصق بأعضاء المجلس، وهو السبيل أيضا إلى التفاعل مع الساكنة وتلقي نصائحهم وتصوراتهم وأرائهم... وهو ما سيعود إيجابا لا محالة على تراب الجماعة وأبنائها.
لماذا أغفل المجلس دور لجنة تكافؤ الفرص التي حضرت دورة واحدة من دورات الجماعة، وبعدها قام بغض الطرف عن استدعائها للحضور إلى الاجتماعات... أهو تجنيب المواطنين من معرفة ما يدور داخل قاعة الاجتماعات للمجلس، بل داخل حلبة الصراع أو الأصح: قاعة المسرحيات والتمثيليات التي يجيد بعضهم إخراجها والتي لم نرى مثلها إلا في جامع الفنا بمراكش.
... فإذا أضفنا إلى ما سبق ذكره تكاسل أعضاء المجلس ومساهمتهم في تعسير ظروف العيش على من قلدهم أمره، بعدم تزويدهم بحطب التدفئة بأثمان مناسبة في وقت شددت فيه إدارة المياه والغابات عن عدم إيصال الحطب إلى الساكنة عبر وسائل النقل المناسبة... دون النظر بعين الرحمة إلى الصبيان والنساء والشيوخ رغم أننا لا نلومهم مادام القانون هو الذي يحتم عنهم ذلك، وأضفنا له تعسف إدارة البريد وإجبار المتقاعدين وأصحاب الشيكات إلى السفر إلى خارج حدود الجماعة ليحصلوا على معاشاتهم (الهزيلة) وأموالهم، وحرمان الشباب من مواكبة ما يجري خارج حدود الدولة عبر شبكة الانترنت المناسبة، وأضفنا لها أيضا عقوبة أخرى مماثلة لسابقتها من قبل المكتب الوطني للكهرباء، وكذلك الانقطاعات المفاجئة والمستمرة لتيار الكهرباء والذي يتسبب في إلحاق أضرار مادية في أجهزة المواطنين، وتصرفات طائشة للمسؤولين بالإدارة المحلية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب وما يقومون به من أسلوب استفزازي بوليسي للمواطن البسيط، وانتزاعهم للعدادات دون سابق إنذار، وسبهم للبلاد والعباد علانية، وأضفنا أيضا بعد المسافة ومشاق الطريق وارتفاع التكلفة للسفر نحو العمالة للحصول على بطاقة التعريف الوطنية والسجل العدلي ورخصة السياقة وغيرها مما يرتبط بالإدارات الهامة وما يتلوها من مشاكل... وأضفنا إليها أيضا عبث العابثين من سماسرة السياسة والمحترفين في تجارة الضمائر والضحك على الذقون، والتلاعب بالعمل الجمعوي حتى أوصلوه إلى الهاوية...
وبعد هذا لن نسأل أعضاء الجماعة ائتلافا ومعارضة عما قاموا به تجاه بلدهم الأكثر تهميشا وهشاشة، وخاصة أن جل أعضائها ينتمون إلى الأحزاب المشكلة للحكومة، فضلا عن أعضاء لهم علاقة بحزب الاستقلال المستقل وأصدقاء مميزين (حزب زعمهم)، مع العلم أن كل يدعي أمام الملأ بأنه على اتصال مباشر بالسادة الوزراء والبرلمانين وأشخاصا سامين كل حسب حزبه، رغم أن أبناء سكورة لاتهمهم الوسائل أكثر ما تهمهم النتائج المترجمة على أرض الوقع...

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire